وفيه عن أبي هريرة قال : خرج علينا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ومعه حسن وحسين عليهما السّلام هذا على عاتقة وهذا على عاتقة وهو يلثم هذا مرّة وهذا مرّة حتّى انتهى إلينا ، فقال له رجل : يا رسول اللَّه إنّك تحبّهما فقال : من أحبّهما فقد أحبّني ومن أبغضهما فقد أبغضني .
أقول : هذه الأخبار أنموذج من مناقب أخبار السّبطين سلام اللَّه عليهما وعلى جدّهما وأبيهما وامّهما وظهر منها كيفيّة عناية اللَّه تعالى وعناية رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وإكرامهما في حقّهما كما ظهر فرط محبّة الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ومحبّة أمير المؤمنين إيّاهما إلى مرتبة يودّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن يقاسمهما حياته كما مرّ في آخر روايات البحار ويرضى أمير المؤمنين عليه السّلام بأن يخوض بنفسه الشّريف في غمرات الحرب ويضنّ بهما ذلك حذرا من انقطاع نسل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حسبما مرّ في هذا الكلام الَّذي نحن في شرحه .
فلعن اللَّه أمة بلغوا الغاية في العصيان ، ووصلوا إلى النّهاية في إرضاء الشيطان وأقدموا على أمر عظيم من إسخاط الرّحمن ، كيف سعوا في إطفاء نور اللَّه وجدّوا في قطع نسل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وبدّلوا ما وصّاهم اللَّه به من مودّة القربى بالعداوة والبغضاء ، وما أوصاهم به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من محبّة العترة بالشقاوة والشقاء .
فشوها لتلك الوجوه الَّتي شوّهها الكفر والفسوق والعصيان ، وسوأة لهذه الامّة الَّتي لم تبق شيئا من مراتب العداوة والعناد والطغيان ، فكيف لو شاهدهم النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مع ما أقدموا عليه في حقّ الال من سفك الدّماء وقتل الرجال وسبي الحريم وذبح الأطفال ، أولئك عليهم لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين وسيعلم الذين ظلموا أىّ منقلب ينقلبون .
الترجمة
از جمله كلام آن حضرتست در بعض أيّام جنگ صفين در حالتي كه ديد پسرش امام حسن عليه السّلام را ميشتابد بسوى جنگ فرمود بأصحاب خود : مالك شويد وممانعت نمائيد بعوض من اين جوان را تا آنكه نشكند بنيهء