تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الأرض ولى منذ سنين كثيرة أقصد كريما إلى اللَّه فأسأله أن يشفع لي عند ربّى عسى أن يرحمني ويعيدني ملكا كما كنت أوّلا إنّه على كلّ شيء قدير قال : فجاء النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقبّلهما حتّى استيقظا فجلسا على ركبتى النّبي . فقال لهما النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : انظرا يا ولدّى هذا ملك من ملائكة اللَّه الكرّوبيين قد غفل عن ذكر ربّه طرفة عين فجعله اللَّه هكذا وأنا مستشفع بكما إلى اللَّه فاشفعا له فوثب الحسن والحسين عليهما السّلام فأسبغا الوضوء وصلَّيا ركعتين وقالا : اللَّهمّ بحقّ جدّنا الجليل الحبيب محمّد المصطفى ، وبأبينا علىّ المرتضى ، وبامّنا فاطمة الزّهراء إلَّا ما رددته إلى حالته الأولى . قال فما استتمّ دعاؤهما فإذا بجبرئيل نزل من السماء في رهط من الملائكة وبشّر ذلك الملك برضى اللَّه عنه وبردّه إلى سيرته الأولى ثمّ ارتفعوا إلى السماء وهم يسبّحون اللَّه تعالى . ثمّ رجع جبرئيل إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهو متبسّم ، وقال يا رسول اللَّه إنّ ذلك الملك يفتخر على الملائكة السّبع السماوات ويقول لهم : من مثلي وأنا في شفاعة السيدين السّبطين الحسن والحسين عليهما السّلام . وقال حكى عن عروة البارقي قال : حججت في بعض السّنين فدخلت مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فوجدت رسول اللَّه جالسا وحوله غلامان يافعان وهو يقبّل هذا مرّة وهذا أخرى ، فإذا رآه النّاس يفعل ذلك أمسكوا عن كلامه حتّى يقضى منهما وما يعرفون لأىّ سبب حبّه ايّاهما . فجئته وهو يفعل ذلك بهما فقلت : يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم هذان ابناك فقال : انّهما ابنا ابنتي وابنا أخي وابن عمّى وأحبّ الرّجال إلىّ ومن هو سمعي وبصرى ومن نفسه نفسي ونفسي نفسه ومن أحزن لحزنه ويحزن لحزني . فقلت له : قد عجبت يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من فعلك بهما وحبّك لهما . فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم له : أحدّثك أيّها الرّجل إنّى لمّا عرج بي إلى السماء ودخلت