حتى إذا مات محمّد بن علىّ عليهما السّلام رأى جعفر عليه السّلام مثل ذلك ورأى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وعليا والحسن والحسين وعلىّ بن الحسين عليهم السّلام يعينون الملائكة .
حتّى إذا مات جعفر عليه السّلام رأى موسى عليه السّلام منه مثل ذلك ، هكذا يجري إلى آخر وقوله ( يصلَّون عليه ) صريح في صلاة الملائكة ، وقد مرّ في شرح قوله عليه السّلام : ولقد قبض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في رواية الأمالي إنّ أوّل من يصلَّى عليه هو اللَّه سبحانه ثمّ الملائكة ، ثمّ المسلمون .
وروى في الكافي بسنده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لما قبض النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم صلَّت عليه الملائكة والمهاجرون والأنصار فوجا فوجا وقال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول في صحّته وسلامته : إنّما أنزلت هذه الآية علىّ في الصّلاة بعد قبض اللَّه لي : إنّ اللَّه وملائكته يصلَّون على النّبيّ يا أيّها الَّذين آمنوا صلَّوا عليه وسلَّموا تسليما .
وفى البحار من الاحتجاج وفي رواية سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي أنّه قال : أتيت عليّا عليه السّلام وهو يغسل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقد كان أوصى أن لا يغسله غير عليّ عليه السّلام وأخبر عنه أنّه لا يريد أن يقلَّب منه عضو إلَّا قلب له ، وقد قال أمير المؤمنين لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من يعينني على غسلك يا رسول اللَّه قال : جبرئيل .
فلمّا غسّله وكفّنه أدخلني وأدخل أبا ذر والمقداد وفاطمة وحسنا وحسينا عليهم السّلام فتقدّم وصففنا خلفه وصلَّى عليه ، وعايشة في الحجرة لا تعلم قد أخذ جبرئيل ببصرها ثمّ ادخل عشرة عشرة من المهاجرين والأنصار فيصلَّون ويخرجون ، حتى لم يبق أحد من المهاجرين والأنصار إلَّا صلَّى عليه ، الخبر .
ومن كتاب إعلام الورى قال أبان : وحدّثنى أبو مريم عن أبي جعفر عليه السّلام قال قال الناس : كيف الصلاة عليه فقال عليّ عليه السّلام : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إمامنا حيا وميتا فدخل عليه عشرة عشرة فصلَّوا عليه يوم الاثنين وليلة الثلاثاء حتّى صلَّى عليه كبيرهم وصغيرهم وذكرهم وأنثاهم وضواحي المدينة بغير إمام .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 247
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٤٧