وحقر ، وضؤل رأيه صغر و ( الماعز ) واجد المعز من الغنم اسم جنس وهو خلاف الضّأن .
الاعراب
جملة قبّحك اللَّه دعائيّة لا محلّ لها من الاعراب وقوله : كنت فيه ضئيلا شخصك : يجوز أن يكون كان ناقصة اسمها تاء الخطاب وضئيلا خبرها وفيه متعلَّقا به مقدّما عليه للتوسّع وشخصك بالرّفع فاعل ضئيلا قام مقام الضمير الرابط للجرّ إلى الاسم من أجل اضافته إلى كاف الخطاب الَّذي هو عين الاسم أو أنه بدل من اسم كان .
ويجوز أن تكون تامّة وضئيلا حالا من فاعلها وشخصك فاعل الحال وبإضافته إلى كاف الخطاب استغنى أيضا عن الرابط للحال أو أنه حال من شخصك مقدّم على صاحبه وشخصك بدل من فاعل كان ، وهذا مبنيّ على ما هو الأصحّ من مذهب علماء الأدبيّة من أنّ العوامل اللَّفظيّة كلَّها تعمل في الحال إلَّا كان وأخواتها وإلَّا فيجوز على تقدير كون كان ناقصة جعل ضئيلا حالا أيضا فيكون فيه خبرها ويكون ظرفا مستقرّا ، فافهم جيّدا .
المعنى
اعلم أنّ هذا الكلام حسبما أشار إليه السيّد ( قاله للبرج بن مسهر الطائي ) على وجه التعريض والتحقير ( وقد قال له ) البرج بشعار الخوارج ( بحيث يسمعه لا حكم إلَّا للَّه ) أي لا لك ، وفي نسخة الشارح البحراني لا حكم إلَّا اللَّه أي لا أنت ( وكان ) البرج ذلك ( من الخوارج ) من شعرائهم المشهورة .
فقال عليه السّلام ( اسكت قبّحك اللَّه ) أي نحّاك عن الخير أو كسرك ( يا أثرم ) أي الساقط الثنية دعاه بافته إهانة وتحقيرا كما هو العادة في تنقيص صاحب العاهات وإهانتهم ، فيقال : يا أعور ويا أعرج ونحو ذلك ( فو اللَّه لقد ظهر الحقّ فكنت فيه ) أي في ظهور الحقّ وقوّة الاسلام وزمان العدل ( ضئيلا شخصك ) أي حقيرا خامل الذكر ( خفيّا صوتك ) كناية عن عدم التفات أحد إلى أقواله وعدم الاستماع والتوجّه
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 412
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٤١٢