تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

وقتل منّا رجلان مولى لزياد كانت معه رايته يدعى سويدا ، ورجل آخر يدعى واقد ابن بكر ، وصرع منهم خمسة نفر وحال اللَّيل بيننا وبينهم وقد واللَّه كرهونا وكرهناهم وهزمونا وهزمناهم وقد جرح زياد وجرحت . ثمّ إنا بتنا في جانب وتنحّوا فمكثوا ساعة من اللَّيل ثمّ مضوا فذهبوا ، وأصبحنا فوجدناهم قد ذهبوا فو اللَّه ما كرهنا ذلك فمضينا حتّى أتينا البصرة وبلغنا أنهم أتوا الأهواز فنزلوا في جانب منها وتلاحق بهم ناس من أصحابهم نحو مأتين كانوا معهم بالكوفة لم يكن لهم من القوّة ما ينهضون معهم حين نهضوا ، فاتبعوهم من بعد لحوقهم بالأهواز فأقاموا معهم . وكتب زياد إلى عليّ عليه السّلام أما بعد فانّا لقينا عدوّ اللَّه الناجي وأصحابه بالمداين فدعوناهم إلى الهدى والحقّ والكلمة السّواء فتولَّوا عن الحقّ وأخذتهم العزّة بالاثم وزيّن لهم الشيطان أعمالهم فصدّهم عن السّبيل فقصدونا ، وصمدنا صمدهم فاقتتلنا قتالا شديدا ما بين قائم الظهر إلى أن دلكت ( 1 ) الشمس ، واستشهد منّا رجلان صالحان وأصيب منهم خمسة نفر وخلوا لنا المعركة وقد فشت فينا وفيهم الجراح ، ثمّ إنّ القوم لما أدركوا اللَّيل خرجوا من تحته متنكَّرين إلى أرض الأهواز وقد بلغني أنهم نزلوا من الأهواز جانبا ونحن بالبصرة نداوى جراحنا وننتظر أمرك رحمك اللَّه والسّلام . فلما أتاه الكتاب قرأه على النّاس ، فقام إليه معقل بن قيس الرّياحي إلى آخر ما قدّمنا ذكره في شرح المختار الرابع والأربعين فليراجع هناك .

الترجمة

از جمله كلام آن بزرگوار است در حالتي كه فرستاده بود مردى را از أصحاب خود تا بداند خبر طايفهء از لشكر كوفه را كه قصد كرده بودند آن طايفه ملحق شدن خوارج را ، وبودند آن گروه ترسان وهراسان از آن حضرت ، چون بازگشت
هامش
( 1 ) دلكت دلوكا غربت أو اصفرت ( ق )