تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
كم قد أبادت صروف الدّهر من ملك قد كان في الدّهر نفّاعا وضرّارا يا من يعانق دنيا لا بقاء لها يمسى ويصبح في دنياه سفّارا هلَّا تركت من الدّنيا معانقة حتّى تعانق في الفردوس أبكارا إن كنت تبغى جنان الخلد تسكنها فينبغي لك أن لا تأمن النارا
ثمّ انظر إلى أهل القبور كيف صاروا إليها بعد سكنى القصور ، وانتقلوا إلى دار الوحدة وارتحلوا إلى بيت الوحشة ليس لهم أنيس به يستأنسون ولا سكن إليه يسكنون ( فبدلوا بقرب الأولاد فقدها وبصحبة الأزواج مفارقتها ) بل استوحش من قربهم الأولاد والأصحاب ، واستنفر من قبرهم الألَّاف والأحباب ( لا يتفاخرون ولا يتناسلون ولا يتزاورون ولا يتجاورون ) إذ لم يبق لهم زائر ولا مجاور
وحلَّوا بدار لا تزاور بينهم وأنّى لسكَّان القبور التّزاور
وإنما صار هوام الأرض لهم الزّوار والضيفان ، والحشرات والديدان لهم الجيران وانحصر لباسهم ورياشهم في الأكفان . ( فاحذروا عباد اللَّه ) ثمّ احذروا ( حذر الغالب لنفسه ) الأمّارة بالسّوء ( المانع لشهوته ) المؤدّية إلى هلكته ( الناظر بعقله ) المميّز بين منفعته ومضرّته ( فانّ الأمر واضح ) أي أمر الدّنيا والآخرة ظاهر لا خفاء فيه ( والعلم قائم ) أي علم الشريعة الهادي إلى الحقّ قائم لا غبار عليه ( والطريق ) إلى اللَّه ( جدد ) سهل ( والسبيل ) إلى رضوان اللَّه تعالى ( قصد ) مستقيم .
فطوبى لعبد آثر اللَّه ربّه وجاد بدنياه لما يتوقّع

الترجمة

از جملهء خطب شريفهء آن حبل اللَّه المتين وسيّد وصيين است مشتمل است بر مناقب حضرت رسالت ومتضمن است موعظه ونصيحت را مىفرمايد : مبعوث فرمود خداوند تعالى پيغمبر آخر الزّمان صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم را با نور روشن كننده كه عبارتست از نور نبوّت ، وبا دليل آشكارا كه عبارتست از معجزات رسالت ،