اللغة
( الآجن ) الماء المتغيّر الطَّعم واللَّون و ( بسأ ) به كجعل وفرح بسئا وبسئا وبسوءا أنس و ( المفارق ) جمع المفرق وزان مجلس ومقعد وسط الرأس ، وهو الذي يفرق فيه الشعر و ( الخلائق ) جمع الخليقة أي الطبيعة و ( أزبد ) البحر أي صار ذا زبد ورجل مزبد أي ذو زبد وهو ما يخرج من الفم كالرغوة و ( التّيّار ) مشدّدة موج البحر و ( الهشيم ) النّبت اليابس المتكسر أو يابس كلّ كلاء و ( حفل ) الماء يحفل من باب ضرب حفلا وحفولا اجتمع ، وقال الشّارح المعتزلي لا يحفل أي لا يبالي و ( المستصبحة ) في بعض النّسخ بتقديم الحاء على الباء من الاستصحاب وفي بعضها بالعكس كما ضبطناه من الاستصباح وهو الأوفق .
الاعراب
ما في قوله : ما غرق ، موصول في محلّ النّصب أي لا يبالي ممّا غرق ، وكذلك في قوله ما حرق إن كان يحفل بمعنى يبالي كما فسّره الشارح وإن كان بمعنى يجتمع كما في القاموس فما في محلّ الرّفع فاعل له وهو ظاهر .
المعنى
اعلم أنّ هذا الفصل وارد في معرض التّوبيخ والتّقريع لطائفة غير مرضيّة الطريقة .
فقال بعض الشّارحين : إنّه عني بذلك الصّحابة الذين مضى ذكرهم في الفصل السّابق يعنى الَّذين زعموا أنّهم الرّاسخون في العلم .
وقال بعضهم : إنّ المراد به بنو اميّة .
وقال الشّارح البحراني : أراد بذلك من تخلَّف من النّاس إلى زمانه ممّن هو غير مرضيّ الطريقة وإن كان معدودا من الصّحابة بالظاهر كالمغيرة بن شعبة وعمرو بن العاص ومروان بن الحكم ومعاوية ونحوهم من امراء بني اميّة ، ويقرب منه
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 38
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٨