تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ومن خطبة له عليه السّلام في الملاحم وهى المأة والخمسون من المختار في باب الخطب وأخذوا يمينا وشمالا ظعنا في مسالك الغىّ ، وتركا لمذاهب الرّشد ، فلا تستعجلوا ما هو كائن مرصد ، ولا تستبطئوا ما يجبىء به الغد ، فكم من مستعجل بما إن أدركه ودّ أنّه لم يدركه ، وما أقرب اليوم من تباشير غد ، يا قوم هذا إبّان ورود كلّ موعود ، ودنوّ من طلعة ما لا تعرفون ، ألا ومن أدركها منّا يسري فيها بسراج منير ، ويحذو فيها على مثال الصّالحين ، ليحلّ فيها ربقا ، ويعتق رقّا ، ويصدع شعبا ، ويشعب صدعا ، في سترة عن النّاس لا يبصر القائف أثره ولو تابع نظره ، ثمّ ليشحذنّ فيها قوم شحذ القين النّصل ، يجلى بالتّنزيل أبصارهم ، ويرمى بالتّفسير في مسامعهم ، ويغبقون كأس الحكمة بعد الصّبوح . منها وطال الأمد بهم ليستكملوا الخزي ، ويستوجبوا الغير حتّى إذا اخلولق الأجل ، واستراح قوم إلى الفتن ، واشتالوا عن لقاح حربهم ، لم يمنّوا على الله بالصّبر ، ولم يستعظموا بذل أنفسهم
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 131 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي