اخبر عمرو عن مذهب إبراهيم ، والغلط جائز على إبراهيم ومن فوقه ، وبإزاء إبراهيم من هو فوقه وأجلّ قدرا منه يدفع قوله ويكذّبه في دعواه كأبي جعفر وأبي عبد الله الصّادق عليهما السّلام ومن غير أهل البيت قتادة والحسن وغيرهما مما لا يحصى كثرة وفي هذا غني عن غيره .
قال الشيخ قدس الله روحه فهذه جملة ما اعتمد القوم فيما ادّعوه من خلافنا في تقديم إيمان أمير المؤمنين عليه السّلام وتعلَّقوا به ، وقد بيّنت عوارها وأوضحت حالها ، وأنا أذكر طرفا من أسماء من روى أنّ أمير المؤمنين كان أسبق الخلق إلى رسول الله وأوّل من الذكور إجابة له وايمانا به فمن ذلك الرّواية عن أمير المؤمنين عليه السّلام نفسه من طريق سلمة بن كهيل عن حبّة العرني قال : سمعت عليا يقول : الَّلهمّ لا أعرف عبدا لك عبدك من هذه الأمّة قبلي غير نبيّها عليه وآله السّلام ، قال ذلك ثلاث مرّات ، ثمّ قال : لقد صلَّيت قبل أن يصلَّى أحد سبعا .
ومن طريق المنهال عن عباية الأسدي عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : لقد أسلمت قبل الناس بسبع سنين ومن طريق جابر عن عبد الله بن يحيى الحضرمي عن عليّ عليه السّلام قال : صلَّيت مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ثلاث سنين ولم يصلّ أحد غيري .
ومن طريق نوح بن قيس الطَّاخى عن سليمان أبي فاطمة عن معاذة العدوية قال : سمعت عليّا يخطب على منبر البصرة فسمعته يقول : أنا الصّديق الأكبر آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر ، وأسلمت قبل أن يسلم .
ومن طريق عمرو بن مرّة عن أبي البختري عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : صلَّيت قبل النّاس سبع سنين .
ومن طريق نوح بن دراج عن خالد الخفاف قال : أدركت النّاس وهم يقولون : وقع بين عليّ وعثمان كلام فقال عثمان والله أبو بكر وعمر خير منك ، فقال عليّ عليه السّلام كذبت والله لأنا خير منك ومنهما ، عبدت الله قبلهما وعبدت الله بعدهما
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 273
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٧٣