ضريحه : ومن المخالفين الشارح المعتزلي أهبط اللَّه قدره .
فأما العلامة المجلسي
فقد قال في المجلَّد التاسع من بحار الأنوار بعد ما أورد في هذا الباب كثيرا من الأخبار ما لفظه : لا يخفى على من شمّ رائحة الانسانيّة وترقّى عن دركات البهيميّة والعصبيّة أنّ سبق إسلامه صلوات اللَّه عليه مع ورود تلك الأخبار المتواترة من طرق الخاصّة والعامّة من أوضح الواضحات ، والشاكّ فيه كالمنكر لأجلى البديهيّات ، وأنّ من تمسّك بأنّ ايمانه كان في طفوليّته ، ولم يكن معتبرا فقد نسب الجهل إلى سيّد المرسلين ، حيث كلَّفه ذلك ومدحه به في كلّ موطن ، وبه أظهر فضله على العالمين ، وإلى أشرف الوصيّين حيث تمدّح وافتخرو احتج به في مجامع المسلمين وإلى الصّحابة والتّابعين حيث لم ينكروا عليه ذلك مع كون أكثرهم من المنافقين والمعاندين .
ثمّ اعلم أنّا قد تركنا كثيرا من الرّوايات وما يمكن ذكره من التأييدات في هذا المطلب حذرا من التكرار والاسهاب والإطالة والاطناب .
فقد روى ابن بطريق رحمه اللَّه في كتاب العمدة في سبق اسلامه وصلاته من مسند أحمد بن حنبل ثلاثة عشر حديثا ، ومن تفسير الثعلبي أربعة ، ومن مناقب ابن المغازلي سبعة ، وروى في المستدرك أيضا أخبارا كثيرة في ذلك ، ورواه صاحب الصّراط المستقيم بأسانيد من طرقهم ، والعلَّامة في كشف الحقّ وكشف اليقين وغيرهما بأسانيد من كتبهم ، وقد تركنا إيرادها مع كثير ممّا أورده المفيد في الارشاد ، والنيسابوري في روضة الواعظين ، والطَّبرسي في إعلام الورى ، وابن الصّباغ في الفصول المهمّة ، وغيرها من الأصول والكتب الَّتي عندنا ، انتهى كلامه رفع مقامه .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 267
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٦٧