تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أو لعدم تأثير انكاره لعدم تأثّره في نفسه عن قبيح فعله ، ويؤيّده ما في بعض النّسخ من قوله فلا منكر مغيّر بدله أي ليس منكر يغيّر سوء فعله ( ولا زاجر مزدجر ) عن قبيح عمله فيكون القرينة الثّانية تفسيرا للأولى ، والمقصود أنّه لا ينتهى النّاهى عن المنكر عمّا ينهى عنه ، ولا زاجر يزدجر ويتّعظ ( أفبهذا ) الحال ( تريدون أن تجاوروا اللَّه في دار قدسه ) وتسكنوا جنّته ( وتكونوا أعزّ أوليائه عنده ) وتلقوا النّضرة والسّرور ، وتنزلوا الغرف والقصور وتشربوا الشّراب الطهور وتلبسوا الدّيباج والحرير ، وتزوّجوا بالحور العين ، وتخدموا الولدان المخلَّدين ( هيهات لا يخدع اللَّه عن جنّته ولا تنال مرضاته إلَّا بطاعته ) لأنّ الخديعة إنّما تجوز على من لا يعلم السّر دون من هو عالم بالسّر وأخفى يعلم ما في السّموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثّرى ، فالطَّمع في نزول الجنان والدّرجات ونيل الرّضوان والمرضاة ليس إلَّا من اغترار الأنفس وأماني إبليس ، فلا يغرّنكم الحياة الدّنيا ولا يغرّنكم باللَّه الغرور ( لعن اللَّه الآمرين بالمعروف التاركين له ، والنّاهين عن المنكر العاملين به ) لأنّ الأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر إنّما هو بعد الاتيان بالأوّل والانتهاء عن الثاني ، قال اللَّه تعالى : يا أيّها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند اللَّه أن تقولوا ما لا تفعلون ، وقد مضى أخبار كثيرة في هذا المعنى في شرح الفصل الثاني من فصول الخطبة المأة والرّابعة

الترجمة

از جمله خطب شريفه آن امام مبين وسيّد وصيّين است در ذكر پيمانها وترازوها بندگان خدا بدرستى كه شما وآنچه اميد مىداريد بآن در اين دنيا مهمانانيد مهلت داده شده تا مدّت معيّن ، وقرض دارانيد طلبكارى شده أجل شما أجلى است نقصان يافته ، وعمل شما عملي است نگه داشته شده ، پس بسا جهد كنندهء در عبادت كه ضايع كنندهء اوست ، وبسا سعى كنندهء كه زيان كار است ، وبتحقيق صباح كرديد
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 234 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي