ولا ينشد في شهر رمضان بليل ولا نهار ، فقال له إسماعيل : يا أبتاه وإن كان فينا ، فقال عليه السّلام : وإن كان فينا .
وبالجملة فاللازم على الصّائم التحفظ من سقطات اللَّسان وفضول البيان والمواظبة على الاستغفار والدّعاء وتلاوة القرآن وساير الأذكار .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : عليكم في شهر رمضان بكثرة الاستغفار والدّعاء ، فأما الدّعاء فيدفع به عنكم البلاء ، وأمّا الاستغفار فتمحى به ذنوبكم .
وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام وكان عليّ بن الحسين عليه السّلام إذا كان شهر رمضان لم يتكلَّم إلَّا بالدّعاء والتسبيح والاستغفار والتكبير فإذا أفطر قال : اللَّهم إن شئت أن تفعل فعلت .
ومنها ترك شمّ الرّياحين
ولا سيّما النرجس .
ومنها الكفّ عن الافطار على الشّبهات
روى في الوسائل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام قال : جاء قنبر مولى عليّ عليه السّلام بفطره اليه فجاء بجراب فيه سويق وعليه خاتم قال عليه السّلام : فقال له رجل : يا أمير المؤمنين إنّ هذا لهو البخل تختم على طعامك قال : فضحك عليه السّلام ثمّ قال : أو غير ذلك لا أحبّ أن يدخل بطني شيء لا أعرف سبيله .
ومنها أن لا يكثر من الحلال وقت الافطار
بحيث يمتلي ويثقل فما من وعاء أبغض إلى اللَّه من بطن مملوّ .
روى في البحار عن مجالس ابن الشّيخ ( ره ) باسناده عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السّلام في حديث طويل لإبليس مع يحيى عليه السّلام قال : قال يحيى عليه السّلام : فهل ظفرت بي ساعة قطَّ قال : لا ، ولكن فيك خصلة تعجبني ، قال يحيى عليه السّلام : فما هي قال : أنت رجل أكول فإذا أفطرت أكلت وبشمت ، فيمنعك ذلك من بعض صلاتك وقيامك باللَّيل ، قال يحيى : فانى اعطى اللَّه عهدا أني لا أشبع من الطعام حتى ألقاه ، قال له إبليس : وأنا أعطى اللَّه عهدا أنى لا أنصح مسلما حتّى ألقاه ثمّ خرج فما عاد اليه .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 432
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٤٣٢