الذين هم عن صلاتهم ساهون ، يعنى أنهم غافلون استهانوا بأوقاتها .
وفي الكافي باسناده عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى ربّهم وأحبّ ذلك إلى اللَّه عزّ وجلّ ما هو فقال عليه السّلام : ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصّلاة ، ألا ترى أنّ العبد الصّالح عيسى بن مريم قال : وأوصاني بالصّلاة والزّكاة ما دمت حيّا .
وعن زيد الشّحام عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعت يقول : أحبّ الأعمال إلى اللَّه عزّ وجلّ الصّلاة ، وهي آخر وصايا الأنبياء عليهم السّلام فما أحسن الرّجل يغتسل أو يتوضّأ فيسبغ الوضوء ثمّ يتنحىّ حيث لا يراه أنيس فيشرف عليه وهو راكع أو ساجد ، إنّ العبد إذا سجد فأطال السجود نادى إبليس : يا ويله أطاعوا وعصيت وسجدوا وأبيت ، ونحوه في الفقيه إلَّا أنّ فيه فيشرف اللَّه عليه .
وعن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إذا قام العبد المؤمن في صلاة نظر اللَّه إليه أو قال أقبل اللَّه عليه حتى ينصرف ، وأظلَّته الرّحمة من فوق رأسه إلى أفق السماء والملائكة تحفّه من حوله إلى أفق السّماء ، ووكل اللَّه به ملكا قائما على رأسه يقول : أيّها المصلَّى لو تعلم من ينظر إليك ومن تناجي ما التفتّ ولا زلت من موضعك أبدا .
وعن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال : الصّلاة قربان كلّ تقىّ .
وعن حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من قبل اللَّه منه صلاة واحدة لم يعذّبه ومن قبل منه حسنة لم يعذّبه .
وعن الحسين بن سيف عن أبيه قال : حدّثنى من سمع أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : من صلَّى ركعتين يعلم ما يقول فيهما انصرف وليس بينه وبين اللَّه ذنب .
وفي الفقيه قال الصّدوق : قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ما من صلاة يحضر وقتها إلَّا نادى ملك بين يدي النّاس : أيّها النّاس قوموا إلى نيرانكم الَّتي أوقدتموها على ظهوركم فأطفئوها بصلاتكم .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 399
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٩٩