تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
و ( الهدر ) ترديد الصوت في الحنجرة من غير شقشقة و ( الفنيق ) بتقديم النون على الياء وزان أمير الفحل المكرّم لا يوذى لكرامته على أهله ولا يركب و ( الكظوم ) الامساك والسّكوت و ( القيظ ) بالظاء صميم الصّيف وفي بعض النسخ فيضا بالضاد أي كثيرا . و ( اكاَّلا ) بالضمّ والتّشديد جمع آكل مثل طلَّاب وقال الشّارح المعتزلي بعد روايته أكالا بفتح الهمزة وتخفيف الكاف يقال ما ذقت أكالا أي طعاما ، ثمّ قال : وفي هذا الموضع اشكال لأنه لم ينقل هذا الحرف إلَّا في الجحد خاصة كقولهم ما بها صافر فالأجود الرّواية الأخرى وهى آكالا بمدّ الهمزة على افعال جمع أكل وهو ما اكل كقفل وأقفال ، وقد روى أكالا بضم الهمزة على فعال وقالوا إنه جمع أكل كعرق وعراق وظئر وظؤار إلَّا أنّه شاذّ عن القياس ووزن وأحدهما مخالف لوزن اكال لو كان جمعا و ( غار ) الماء في الأرض ذهب و ( فاض ) أي كثر حتى سال . الاعراب قوله راية ضلالة خبر لمبتدأ محذوف ، وجملة تعر ككم ، إمّا صفة لراية أو حال من فاعل قامت ، والباء في قوله عليه السّلام اين تذهب بكم المذاهب ، للتعدية ، وكذا في قوله تتيه بكم ، وإن ، في قوله عليه السّلام إن هتف بكم ، بكسر الهمزة شرطية وفي بعض النسخ بالفتح فيكون مصدريّة أي لتهافه بكم ، وفاعل فلق راجع إلى الرائد ، والطَّاغية فاعل عظمت وهو مصدر بمعنى الطَّغيان وقيل إنه صفة لمحذوف أي الفئة الطَّاغية ، وكذا الداعية تحتمل الوجهين . المعنى أعلم أنّ هذا الفصل من كلامه عليه السّلام منقطع عمّا قبله التقطه السّيد ( ره ) من كلامه وأسقط ما قبله على ما هو عادته في الكتاب ولعلَّه إشارة إلى ما يأتي ويحدث في آخر الزمان من الفتن كظهور السّفياني وغيره ولما كان المخبر به محقق
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 298 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي