ففي كشف الغمّة من أمالي الطوسي عن ابن عباس قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : أعطاني اللَّه تبارك وتعالى خمسا وأعطا عليّا خمسا : أعطاني جوامع الكلم وأعطى عليّا جوامع العلم ، وجعلني نبيّا وجعله وصيّا ، وأعطاني الكوثر وأعطاه السّلسبيل ، وأعطاني الوحي وأعطاه الالهام ، وأسرا بي إليه وفتح له أبواب السماء والحجب حتّى نظر إلىّ ونظرت إليه .
إلى غير هذه مما روته الخاصة والعامّة واللَّه وليّ التوفيق .
تكملة
الفصل الأوّل من فصلى هذا الفصل من هذه الخطبة مرويّ في الكافي بطريق آخر أحببت إيراده قال : روى عليّ بن إبراهيم عن أبيه ومحمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى وعدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد جميعا عن الحسن بن محبوب عن يعقوب بن السراج عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام ، وبأسانيد مختلفة عن الأصبغ بن نباته قال : خطبنا أمير المؤمنين عليه السّلام في داره أو قال في القصر ونحن مجتمعون ثمّ أمر صلوات اللَّه عليه فكتب في كتاب وقرء على النّاس .
وروى غيره أنّ ابن الكوّا سأل أمير المؤمنين عليه السّلام عن صفة الاسلام والايمان والكفر والنفاق فقال عليه السّلام : أما بعد فانّ اللَّه تبارك وتعالى شرع الاسلام وسهل شرايعه لمن ورده وأعزّ أركانه لمن حاربه وجعله عزّا لمن توّلاه وسلما لمن دخله وهدى لمن ائتمّ به وزينة لمن تجلَّله وعذرا لمن انتحله وعروة لمن اعتصم به وحبلا لمن استمسك به وبرهانا لمن تكلَّم به ونورا لمن استضاء به وشاهدا لمن خاصم به وفلجا لمن حاجّ به وعلما لمن وعاه وحديثا لمن درى وحكما لمن قضى وحلما لمن حرب ولباسا لمن تدبّر وفهما لمن تفطن ويقينا لمن عقل وبصيرة لمن عزم وآية لمن توسّم وعبرة لمن اتعظ ونجاة لمن صدّق وتؤدة لمن أصلح وزلفى لمن أقرب وثقة لمن توكَّل ورخاء لمن
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 267
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٦٧