وفي شرح المعتزلي هو المدخل إلى الوادي وغيره و ( المشرف ) المرتفع و ( المضمار ) موضع يضمر فيه الخيل للسّباق أو زمان التضمير .
و ( الحلبة ) بالحاء المهملة والباء الموحّدة وزان سجدة خيل تجمع للسباق من كلّ أوب ولا تخرج من وجه واحد يقال جاءت الفرس في آخر الحلبة أي في آخر الخيل و ( السبقة ) محرّكة ما يتراهن عليه المتسابقان و ( القبس ) الشعلة و ( أورى ) اشعل و ( العلم ) محرّكة المنار والجبل ونحوهما مما يرشد به إلى الطريق و ( الحابس ) الواقف بالمكان و ( النزل ) بضمّتين ما يهيّأ للنّزيل من الطعام و ( السناء ) الرّفعة و ( الزّمرة ) الجماعة من النّاس ( وخزى ) خزيا من باب علم ذلّ وهان ، وخزايا جمع خزيان مثل حيران وحيارى وغير ان وغيارى .
الاعراب
قبسا بالنصب مفعول أورى أي أورى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قبسا ولا يجوز جعله حالا من فاعل أورى إذ لم يسمع أورى إلَّا متعدّيا يقال : ورى الزند كوعى خرجت ناره وأوريته وورّيته بالتضعيف أخرجت ناره ، وعلما منصوب على المفعول أيضا ويحتمل الحال لأنّ أنار يستعمل متعدّيا ولازما .
قال الفيومي : النور الضّوء وهو خلاف الظلمة والجمع أنوار ، وأنار الصبّح أثارة أضاء ونوّر تنويرا واستنار استنارة كلَّها لازمة بمعنى ، ونار الشيء ينور نيارا بالكسر أضاء أيضا فهو نيّر وهذا يتعدّى بالهمزة والتضعيف انتهى .
المعنى
اعلم أنّ هذا الفصل من كلامه عليه السّلام ملتقط من فصلين أوّلهما في ذكر وصف الاسلام وبيان فضايله ، وثانيهما في مدح رسول اللَّه وتعظيمه وتبجيله وذكر أوصافه الكماليّة ، وعقبه بالدّعاء الخير عليه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 256
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٥٦