تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

* ( وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِه ِ ) * . فايّاكم والإذاعة . وعن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام قال : يحشر العبد يوم القيامة وما ندى ( 1 ) دما فيدفع إليه شبه المحجمة ( 2 ) أو فوق ذلك فيقال : هذا سهمك من دم فلان ، فيقول : يا ربّ إنّك لتعلم أنّك قبضتنى وما سفكت دما ، فيقول : بلى سمعت من فلان رواية كذا وكذا فرويتها عليه فنقلت حتّى صارت إلى فلان الجبار فقتله عليها فهذا سهمك من دمه ، هذا . ويتأكَّد الحرمة في إذاعة أسرار الأنبياء والأئمة عليهم السّلام ويدلّ عليه ما في الكافي باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله اللَّه عزّ وجلّ : * ( وَيَقْتُلُونَ الأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) * . فقال : أما واللَّه ما قتلوهم بأسيافهم ولكن أذاعوا سرّهم وأفشوا عليهم فقتلوا . وعن يونس بن يعقوب عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ما قتلنا من أذاع حديثنا قتل خطاء ولكن قتلنا قتل عمد . وعن محمّد الخزاز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من أذاع علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقّنا . وعن نصر بن ساعد مولى أبي عبد اللَّه عن أبيه عليهما السّلام : قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : مذيع السّر شاك ، وقائله عند غير أهله كافر . ومن تمسّك بالعروة الوثقى فهو ناج ، قلت : ما هو قال التّسليم . وعن أبي خالد الكابلي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : إنّ اللَّه جعل الدّولتين دولتين : دولة آدم وهى دولة اللَّه ، ودولة إبليس ، فإذا أراد اللَّه أن يعبد علانية كانت دولة آدم ، وإذا أراد اللَّه أن يعبد في السرّ كانت دولة إبليس ، والمذيع لما أراد اللَّه

هامش
( 1 ) ما ندى أي ما اراق دما .
( 2 ) المحجمة ما يحجم به الحجام وحرفت الحجامة ككتابة لغة