لا يحبّك وهو يريد أن يتسرّى عليك فخذي الموسى واحلقى من شعر قفاه عند نومه شعرات حتى اسحره عليها فيحبّك ، ثمّ قال للزّوج : إنّ امرأتك اتخذت خليلا وتريد أن تقتلك فتناوم لها حتى تعرف ذلك ، فتناوم لها فجاءت المرأة بالموسى فظنّ أنّها تريد قتله فقام إليها فقتلها ، فجاء أهل المرأة وقتلوا الزوج ووقع القتال بين القبيلتين واشتدّ الفساد في البين . .
الثالث في إذاعة الاسرار وإفشاء الفواحش
وقد نهى عنهما في الشرع الأنور لما فيهما من الأذى والتهاون بحقّ الاخوان والأصدقاء ، وحذر عن الثاني في الكتاب الكريم قال تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * .
ولا يخفى دلالته على المقصود ، فانّ افشاء الفاحشة لا يكون إلَّا عن محبّة اشاعتها وإن كان حبّ الإشاعة أعمّ ، إذ يصدق على حبّ شيوعها بين المؤمنين وإن لم يكن الإشاعة من المحبّ نفسه .
وحذّر عن الأوّل في غير واحد من الأخبار ، مثل ما روى في الكافي باسناده عن عبد اللَّه بن سنان قال : قلت له : عورة المؤمن على المؤمن حرام قال : نعم : قلت : تعنى سفلويه قال : ليس حيث تذهب إنما هو إذاعة سرّه .
وعن زيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : فيما جاء في الحديث عورة المؤمن على المؤمن حرام قال عليه السّلام : ما هو أن ينكشف فترى منه شيئا إنّما هو تروى عليه أو تعيبه .
وعن محمّد بن عجلان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إنّ اللَّه عزّ وجلّ عيّر أقواما بالإذاعة في قوله :
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 206
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٠٦