فهو حسير يتعدّى ولا يتعدّي وناقة ( كسير ) مكسورة و ( استوسقت ) الإبل اجتمعت و ( قياد ) وزان كتاب حبل يقاد ومضى تفسير ساير الألفاظ في شرح الخطبة المشار إليها المتقدّمة .
الاعراب
جملة ليس أحد حال من فاعل بعث والرابط الواو ، وجملة يسوقهم حال من فاعل قاتل والرابط الضمير ، وقوله ان تنزل بهم إما بدل من السّاعة أو مفعول له ليبادر أي مخافة أن تنزل بهم على حدّ قوله تعالى : * ( يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا ) * .
أي كراهة أن تضلَّوا ، وإلَّا هالكا إما استثناء من مفعول يلحقه أو من الضّمير في عليه والثاني أظهر لأنّه كان مقيما على الهالك وغيره إلَّا أنّ الالحاق إلى الغاية كان مختصّا بغير الهالك فحسن الاستثناء .
فان قلت : إذا كان اقامته عليهما على السواء فما معنى الاستثناء من الضمير قلت : إنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وإن كان مبعوثا إلى الناس كافة مقيما عليهم مريدا لالحاقهم إلى الغاية طامعا في إيمانهم جميعا ، إلَّا أنّ اللَّحوق المترتب على الالحاق الذي كان غاية للإقامة لما لم يكن ممكنا في حقّ الهالك فجاز الاستثناء من كلّ من الإقامة والالحاق باعتبار اللَّحوق المترتّب عليهما ، ووجه أظهرية الاستثناء في الثاني هو أن ترتب اللَّحوق عليه بلا واسطة وعلى الأوّل مع الواسطة فافهم ، ويوضح ما ذكرته من كونه مقيما على الكلّ حريصا على ايمانهم وإن لم يؤمنوا قوله تعالى : * ( أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَه ُ تَصَدَّى وَما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى ) * وقوله * ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ) * .
المعنى
اعلم أنّه قد تقدّم في شرح الخطبة الثالثة والثّلاثين أنه عليه السّلام خطب بهذه
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 210
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢١٠