مكيث الكلام ، بطيء القيام ، سريع إذا قام ، فإذا أنتم ألنتم له رقابكم ، وأشرتم إليه بأصابعكم ، جاءه الموت فذهب به فلبثتم بعده ما شاء اللَّه حتّى يطلع اللَّه لكم من يجمعكم ويضمّ نشركم ، « فلا تطعنوا في عين مقبل تايسوا خ » فلا تطمعوا في غير مقبل ، ولا تيأسوا من مدبر ، فإنّ المدبر عسى أن تزلّ إحدى قائمتيه وتثبت الأخرى فترجعا حتّى تثبتا جميعا ، ألا إنّ مثل آل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كمثل نجوم السّماء ، إذا خوى نجم طلع نجم . فكأنّكم قد تكاملت من اللَّه فيكم الصّنائع ، وأراكم ما كنتم تأملون .
اللغة
( الرّشد ) إصابة الصّواب وقيل الاستقامة على طريق الحقّ مع تصلَّب فيه ، وبهما فسّر قوله سبحانه : * ( وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَه ُ مِنْ قَبْلُ ) * ( ومرق ) السهم من الرّمية خرج عن المرمى و ( زهق ) الشّىء من باب منع بطل وهلك و ( المكيث ) البطيء و ( خوى ) النجم مال للمغيب و ( الصنائع ) جمع الصنيعة وهى الاحسان .
الاعراب
فضله ويده منصوبان على المفعولية ، وغيره منصوب على الوصف ، وصادعا وناطقا حالان من مفعول ارسله ويحتمل كون الأول حالا من امره والثّاني من ذكره على نحو قوله : * ( هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ) * .
وأمينا ورشيدا منصوبان على الحال أيضا ، وجملة من تقدّمها في محل النّصب صفة للراية ، ودليلها بالرفع مبتدأ ومكيث الكلام خبره .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 156
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٥٦