على زنة الفاعل والثاني على زنة المفعول و ( تربت ) أيديكم كلمة يدعابها على الانسان قال في القاموس : ترب كثرت را به وصار في يده التّراب ولزق بالتراب وخسر وافتقر تربا ومتربا ويداه لا أصاب خيرا ، وعن النّهاية هذه الكلمة جارية على ألسن العرب لا يريدون بها الدّعاء على المخاطب ولا وقوع الأمر بها كما يقولون : قاتل اللَّه وقيل : معناه للَّه درّك ، قال : وكثيرا يرد للعرب ألفاظ ظاهرها الذمّ وإنما يريدون بها المدح كقولهم لا أب لك ولا أمّ لك ولا أرض لك ونحو ذلك و ( خال ) الشيء يخاله أي ظنّه وتقول خلت اخال بكسر الهمزة وبالفتح لغة بني أسد كما في أكثر النسخ و ( حمس ) كفرح اشتدّ و ( حمى ) كرضى اشتدّ حرّه و ( القطه لقطا ) في أكثر النسخ بالقاف المثناة والطاء المهملة من الالتقاط وفي بعضها الفظه لفظا بالفاء والظاء المعجمة أي أبينه بيانا و ( لبد ) الشيء بالأرض من باب نصر التصق بها و ( الجمر ) جمع جمرة وهي النّار الموقدة و ( ركب المعزى ) جمع الرّكبة بالضمّ فيهما و ( هملت ) عينه هملا من باب نصر وضرب فاضت
الاعراب
قوله عليه السّلام : فلن يفوت أخذه برفع أخذه على الفاعلية والمفعول محذوف أي لن يفوته أخذه ، وقوله : على مجاز طريقه بدل من قوله بالمرصاد ، وقوله : ليظهرنّ منصوب بأن مضمرة في محلّ رفع على الابتداء ، وجملة ليس لأنّهم مرفوعة المحلّ على الخبر وجملة المبتدأ والخبر جواب القسم ، ويحتمل أن يكون جملة ليظهرنّ فقط جواب القسم لا محلّ لها من الاعراب وجملة ليس لأنهم استينافا بيانيّا وقوله : أشهود كغيّاب استفهام تقريرى أو توبيخى وفي بعض النّسخ بلا همز وعليه فهو خبر محذوف المبتدأ ، وأيادى سبا منتصب على اقامته مقام المصدر أي متفرّقين تفرّق أيادي سبا ، ويجوز أن يكون حالا مؤكدة بتقدير المضاف أي مثل أيادي سبا ، وقوله : أيّها الشاهدة برفع الشاهدة صفة محذوف الموصوف وجملة كلَّما جمعت بدل بعض من جملة غاب عنها آه على حدّ قوله سبحانه .
* ( أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ ) * .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 124
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٢٤