مالا من غير حلَّه وأنفقه في غير حقه .
وعن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عزّ وجلّ : * ( والَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ ) * أهو سوى الزّكاة فقال : هو الرّجل يؤتيه الله الثروة من المال فيخرج منه الألف والألفين والثلاثة والأقلّ والأكثر فيصل به رحمه ويحمل به الكلّ عن قومه .
ويجيء اشباع الكلام في هذا المقام زيادة على ذلك في شرح المأة والتّسع من المختار في باب الخطب انشاء الله ( و ) الخامس أنّه ( يخون العهد ) وهي رذيلة داخلة تحت الفجور ، ويقابلها الوفاء قال سبحانه : * ( وأَوْفُوا بِعَهْدِ الله إِذا عاهَدْتُمْ ولا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وقَدْ جَعَلْتُمُ الله عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ) * . . . ، * ( ولا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً ) * .
وقد مضى تفصيل الكلام فيه في شرح كلماته السّابعة والسّبعين ( و ) السادس أنه ( يقطع الالّ ) إن كان المراد بالالّ العهد فالعطف بمنزلة التّفسير وإن كان المراد به القراب كما هو الأظهر فالمقصود به قطع الرّحم ، ويقابله الصّلة وقد مضى الكلام فيهما في الفصل الثاني من الخطبة الثالثة والعشرين .
والسابع الجبن ويقابله الشّجاعة وإليه أشار عليه السّلام بقوله ( فإذا كان عند الحرب فأيّ زاجر وآمر هو ) بالقتال وبراز الأبطال ( ما لم يأخذ السّيوف مأخذها ) والرّماح مراكزها ( فإذا كان ذلك ) والتحم الحرب وشبّ لظاها وعلا سناها ( كان أكبر مكيدته ) في الذّب عنه وأعظم حيلته في الخلاص عن حدّ السّيف والنجاة منه ( أن يمنح القوم سبّته ) كما ستطلع عليه في التّذنيب الآتي .
ثمّ إنّه عليه السّلام رجع إلى ابطال دعوى عمرو وبيّن وجه البطلان بأمرين : أحدهما راجع إليه عليه السّلام وهو قوله ( أما واللَّه إنّه ليمنعني من اللَّعب ذكر الموت )
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 79
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٧٩