تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وصاحبه مغرور . اللغة ( السّرّ والسّريرة ) ما يكتم وجمع الأوّل أسرار والثاني السّراير ( خبرت ) الشيء من باب قتل علمته وامتحنته ، وفي القاموس خبر ككرم وفي بعض النسخ خبر الضّماير بكسر الباء ، قال الشارح المعتزلي : خبر الضمايرا متحنها وابتلاها ومن رواه بكسر الباء أراد علم انتهى فافهم . و ( ضمير ) الانسان قلبه وباطنه كما في المصباح والجمع الضّماير ، وفى القاموس الضمير السّر وداخل الخاطر ، وعلى ذلك فهو إمّا حقيقة في الأوّل مجاز في الثاني أو بالعكس بعلاقة الحال والمحل و ( المهل ) محركة المهلة و ( الارهاق ) الاعجال و ( الكظم ) محركة مخرج النفس و ( الظعن ) الارتحال و ( الانهاء ) الاعلام والابلاغ و ( الرّخصة ) التّسهيل في الأمر والجمع رخص كغرفة وغرف و ( الادهان ) والمداهنة اظهار خلاف ما تضمر والغشّ . و ( المنساة ) و ( المحضرة ) محلّ النسيان والحضور ، والتاء فيهما للتكثير كما يقال أرض مسبعة أي كثير فيها السّباع و ( الشفا ) طرف كلّ شيء و ( الشرف ) محركة المكان العالي و ( المهواة ) محلّ السقوط و ( المهانة ) الذلة والحقارة و ( الحالقة ) الخصلة التي فيها حلق اى شؤم قال في القاموس : والحالق المشئوم كالحالقة فالتاء للمبالغة وفي القاموس أيضا الحالقة قطيعة الرّحم والتي تحلق رأسها في المصيبة ، قال شارح القاموس ومنه الحديث دبّ إليكم داء الأمم البغضاء الحالقة ، وهى قطيعة الرّحم انتهى . وأمّا تفسير الحالقة بالمستأصلة للشعر كما في شرح المعتزلي والبحراني فلم أجده في كتب اللَّغة وكذلك لم أجد تفسير الحالق بما يحلق به الشّعر بل المستفاد من القاموس خلافه حيث ذكر للحالق معاني ولم يذكر ذلك فيها ، وقال : المحلق كمنبر الموسى فيفهم منه أن ما يحلق به الشعر ويستأصل به على وزن مفعل لا على وزن الفاعل والفاعلة .