لو كان للقوم رأى يعصمون به
من الضّلال رموكم بابن عباس
للَّه درّ أبيه أيّما رجل
ما مثله لفصال الخطب في النّاس
لكن رموكم بشيخ من ذوى يمن
لا يهتدى ضرب أخماس من أسداس
ان يخل عمرو به يقذفه في لجج
يهوى به النجم ينشأ بين أتياس ( 1 ) أبلغ لديك عليّا غير عايبه
قول امرء لا يرى بالحقّ من ناس
ما الأشعري بمأمون أبا حسن
فاعلم هديت وليس العجز كالرّاس
فاصدم بصاحبك الادني زعيمهم
إنّ ابن عمّك عبّاس هو الأسى
فلما بلغ الناس هذا الشّعر طارت هواء أقوام من أولياء عليّ عليه السّلام وشيعته إلى ابن عباس وأبت القراء أإلَّا أبا موسى .
قال نصر : فلما رضى أهل الشّام بعمرو وأهل العراق بأبي موسى أخذوا في سطر كتاب الموادعة وكان صورته : هذا ما تقاضى عليه عليّ أمير المؤمنين ومعاوية ابن أبي سفيان فقال معاوية بئس الرّجل أنا إن أقررت أنّه أمير المؤمنين ثمّ قاتلته وقال عمرو : بل نكتب اسمه واسم أبيه إنّما هو أميركم فأمّا أميرنا فلا فلما أعيد عليه الكتاب أمر بمحوه .
فقال الأحنف : لا تمح اسم أمير المؤمنين عنك فانّي أتخوّف إن محوتها ألَّا ترجع إليك أبدا فلما تمحها .
فقال عليّ عليه السّلام إنّ هذا اليوم كيوم الحديبيّة حين كتب الكتاب عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله هذا ما تصالح عليه محمّد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسهيل بن عمرو ، فقال سهيل لو أعلم أنك رسول اللَّه لم أخالفك ولم أقاتلك إنّى إذن لظالم لك إن منعتك أن تطوف بيت اللَّه الحرام وأنت رسوله ، ولكن اكتب : من محمّد بن عبد اللَّه فقال لي رسول اللَّه يا علي إنّى لرسول اللَّه وأنا محمّد بن عبد اللَّه ولن يمحو عنّى الرّسالة كتابي لهم من محمّد
هامش
( 1 ) اتياس جمع تيس الذكر من الظباء والمعز والوعول ق .