ضعيفا ( والنظرة ) بكسر الظاء مثل كلمة اسم من انظرت الدين أخّرته قال سبحانه : * ( « فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ » ) * .
أي تأخير ( والسّخطة ) بالضمّ كالسّخط الغضب وعدم الرّضا ( والبليّة ) اسم من الابتلاء وهو الامتحان ( وأنجز ) وعده وعدته إذا وفى به .
الاعراب
الملائكة منصوب بنزع الخافض أي من الملائكة ، وإضافة العهد إلى الوصية قيل من قبيل إضافة الصّفة إلى الموصوف أي وصيّته المعهودة ، واستثناء إبليس امّا منقطع على ما هو الأظهر الأشهر بين أصحابنا وكثير من المعتزلة ، أو متّصل على ما ذهب إليه طائفة من متكلَّمي العامة واختاره منا الشيخ ( ره ) في التّبيان ، ومنشأ الخلاف أنّ إبليس هل هو من الجنّ أم من الملائكة ، ويأتي تحقيق الكلام فيه ، وانتصاب الاستحقاق والاستتمام والانجاز على المفعول له .
المعنى
( واستادى اللَّه الملائكة ) أي طلب منهم أداء ( وديعته ) المودعة ( لديهم و ) طلب أداء ( عهد وصيّته إليهم ) والمراد بتلك الوديعة والوصيّة ما أشار اليه سبحانه في سورتي الحجر وص .
قال في الأولى : * ( « وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذا سَوَّيْتُه ُ وَنَفَخْتُ فِيه ِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَه ُ ساجِدِينَ » ) * .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام على ما رواه القميّ عنه وكان ذلك من اللَّه تقدمة في آدم قبل أن يخلقه واحتجاجا منه عليهم .
وفي الثّانية : * ( « إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ فَإِذا سَوَّيْتُه ُ وَنَفَخْتُ فِيه ِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَه ُ ساجِدِينَ » ) *
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 56
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٥٦