لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأشهد أنّ السّاعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللَّه يبعث من في القبور على ذلك أحيى وعلى ذلك أموت وعلى ذلك أبعث حيّا إنشاء اللَّه ، اقرءا محمّدا منّي السّلام ، الحمد للَّه الَّذي أذهب اللَّيل مظلما بقدرته ، وجاء بالنّهار مبصرا برحمته ، خلقا جديدا مرحبا بالحافظين » ويلتفت عن يمينه « وحيّا كما اللَّه من كاتبين » ويلتفت عن شماله هذا .
وأمّا تسمية النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بمحمد فأوّل من سمّاه بذلك الاسم هو اللَّه سبحانه كما يدلّ عليه حديث عرض الأشباح لآدم عليه السّلام حيث قال سبحانه له : هذا محمّد وأنا الحميد المحمود في فعالى شققت له اسما من اسمي ، وقد مرّ بتمامه في ثاني تنبيهات الفصل الحاد يعشر من فصول الخطبة الأولى ، ثمّ سمّاه عبد المطلب بذلك يوم سابع ولادته إلهاما منه سبحانه وتفألا بكثرة حمد الخلق له ، لكثرة خصاله الحميدة ، وقد قيل لم شمّيت ابنك محمّدا وليس من أسماء آبائك ولا قومك فقال : رجوت أن يحمد في السّماء والأرض ، وقد حقّق اللَّه رجائه ، وفي الوسائل عن كشف الغمة عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السّلام عن ابن عباس قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد ألا ليقم كلّ من كان اسمه محمّد فليدخل الجنّة بكرامة سميّه محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله .
وفي الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا يولد لنا ولد إلَّا سمّيناه محمّدا ، فإذا مضى سبعة أيّام فان شئنا غيّرنا وإلَّا تركنا هذا .
وقد ورد الأخبار المتظافرة بل المستفيضة في استحباب التّسمية بذلك الاسم المبارك ، وروي له خواص كثيرة من أراد الاطلاع عليها فليراجع إلى أبواب أحكام الأولاد في كتب الأخبار .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 291
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٩١