تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الجنّة ومن قالها كاذبا عصمت ماله ودمه وكان مصيره إلى النّار . وفيه أيضا عن زيد بن أرقم عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من قال لا إله إلَّا اللَّه مخلصا دخل الجنة وإخلاصه بها أن حجزه لا إله إلَّا اللَّه عمّا حرّم اللَّه ، ورواه في ثواب الأعمال أيضا مثله . وفيهما عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . أتاني جبرئيل بين الصّفا والمروة فقال يا محمّد : طوبى لمن قال من امّتك لا إله إلَّا اللَّه وحده مخلصا . وفي الكافي عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : يا أبان إذا قدمت الكوفة فارو هذا الحديث ، من شهد أن لا إله إلَّا اللَّه مخلصا وجبت له الجنّة ، قال : قلت له : إنّه يأتيني من كلّ صنف من الأصناف أفأ روي هذا الحديث قال : نعم يا أبان إنه إذا كان يوم القيامة وجمع اللَّه الأوّلين والآخرين فتسلب لا إله إلَّا اللَّه منهم إلَّا من كان على هذا الأمر والمراد بسلبها منهم عدم نفعها لهم ، لكون الولاية شرطا في التّوحيد كما مرّ في رواية الرّضا عليه السّلام من قوله : بشروطها وأنا من شروطها ( نتمسك بها أبدا ما أبقانا وندّخرها لأهاويل ما يلقانا ) لأنّها انس للمؤمن في حياته وفي مماتة وحين يبعث كما مرّ في رواية ثواب الأعمال ، فهي أعظم ذخيرة لأهوال الآخرة وشدايدها . وقد مرّ في رواية ثواب الأعمال والتّوحيد : قوله تعالى لموسى بن عمران : لو أن السّماوات وعامريهنّ عندي والأرضين السّبع في كفّة ولا إله إلَّا اللَّه في كفّة مالت بهنّ لا إله إلَّا اللَّه ، فأىّ ذخيرة تكون أعظم منها ثمّ علَّل عليه السّلام التّمسك والادّخار بأمور أربعة أولها ما أشار إليه بقوله عليه السّلام : ( فانّها عزيمة الايمان ) أي عقيدتها وممّا يجب للمؤمن أن يعقد قلبه عليها ، أو أنّها معزومة الايمان بمعنى أنّها ممّا ينبغي أن يجدّ فيها ويجتهد حسبما أشير إليه في بيان لغتها .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 287 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي