تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

ليس إلى ذلك سبيل إنّما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجّة عليكم ولا تقولوا يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين ، أو تقولوا ما جئتنا به ، إنّ القرآن الذي عندي لا يمسّه إلَّا المطهّرون والأوصياء من ولدي ، فقال عمر : فهل وقت لاظهاره معلوم قال : نعم إذا قام القائم من ولدي يظهره ويحمل النّاس عليه فتجري السنّة به صلوات اللَّه عليه . الثاني ما رواه الطبرسيّ في الاحتجاج عن أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه في جواب سؤال الزّنديق حيث سأله عن تصريح اللَّه سبحانه بهفوات الأنبياء وزلَّاتهم مثل قوله : * ( ( وَعَصى آدَمُ رَبَّه ُ فَغَوى ) ) * ونحوه ، وتوريته أسماء من اغترّ وفتن خلقه وضلّ وأضلّ وتعبيره عنهم بالكناية مثل قوله : * ( ( يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْه ِ ) ) * ونحوه ، فقال عليه السّلام : إنّ الكناية عن أسماء ذو الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن ليست من فعله تعالى ، وإنّها من فعل المغيرين والمبدّلين الذين جعلوا القرآن عضين ( 1 ) ، واعتاضوا الدّنيا من الدّين ، وقد بيّن اللَّه قصص المغيرين بقوله : * ( ( لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ ا للهِ لِيَشْتَرُوا بِه ِ ثَمَناً قَلِيلًا ) ) * وبقوله : * ( ( وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ ) * ( 2 ) * ( أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ ) ) * وبقوله : * ( ( إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ ) ) * ( 3 )

هامش
( 1 ) اى اجزاء متفرقة من العضة ، منه .
( 2 ) اى يحرفون ويعدلون به عن القصد قال الطريحي قيل يكتب بواو واحد وان كان لفظها بواوين وهى كذلك في المصاحف القديمة وآخر الآية لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند اللَّه وما هو من عند اللَّه ويقولون على اللَّه الكذب وهم يعلمون ، منه
( 3 ) آخر الآية وكان اللَّه بما يعملون محيطا م