آدم عليه السّلام الذي تمسّك به الخصم وهو سبعة أوجه .
الأوّل أنّه كان عاصيا لقوله : وعصى آدم ربّه ، والعاصي صاحب الكبيرة لأنّه قد توعد عليه بالعقاب ، قال سبحانه : * ( ( وَمَنْ يَعْصِ ا للهَ وَرَسُولَه ُ فَإِنَّ لَه ُ نارَ جَهَنَّمَ ) ) * .
الثّاني أنّه كان غاويا لقوله : فغوى ، والغيّ ضدّ الرّشد يدلّ عليه المقابلة في قوله : * ( ( قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ) ) * .
الثّالث أنّه تائب لقوله : * ( ( ثُمَّ اجْتَباه ُ رَبُّه ُ فَتابَ عَلَيْه ِ ) ) * .
والتّوبة إنّما هو عن الذّنب .
الرّابع ارتكابه المنهي عنه كما يشهد به توبيخه بقوله : * ( ( أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ ) ) * . ويدلّ عليه قوله : * ( ( وَلا تَقْرَبا هذِه ِ الشَّجَرَةَ ) ) * .
ومرتكب المنهي عنه مذنب .
الخامس أنّه ظالم لقوله : * ( ( فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ) * ) وقوله حكاية عنهما * ( ( رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا ) ) * .
والظلم ذنب بالضّرورة .
السّادس اعترافه بأنّه لولا مغفرة اللَّه إيّاه لكان خاسرا في قوله : * ( ( وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ) ) * .
والخسران إنّما يكون عن الذّنب : السّابع أنّه أخرج من الجنّة بسبب إطاعته للشّيطان وقبوله لوسوسته وازلاله وذلك يقتضي كونه مذنبا هذا .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 102
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٠٢