اللغة
( كائن ) اسم فاعل من كان قال الفيومي : كان زيد قائما أي وقع منه قيام وانقطع وتستعمل تامّة فتكتفى بمرفوع ، نحو كان الأمر ، اى حدث ووقع ، قال تعالى : * ( وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ ) * أي وإن حصل ، وقد تأتي بمعنى صار ، وزائدة ، كقوله تعالى : * ( مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ) * * ( وكانَ الله عَلِيماً حَكِيماً ) * .
أي من هو في المهد ، واللَّه عليم حكيم انتهى .
وقال الصّدر الشّيرازي في شرح الكافي : اعلم أنّ كلمة كان تستعمل في اللَّغة على ثلاثة أوجه .
أحدها بصيغتها دالة على الوجود والزّمان ، ويسمّى في عرف النّحاة كان التّامّة ، كقول الشّاعر :
إذا كان ( 1 ) الشّتاء فادفئونى ،
أي إذا وجد وحدث .
الثّاني ما يدلّ على النّسبة والزّمان ، فيحتاج في الدلالة على الوجود إلى خبر يتمّ به ، وهي النّاقصة واستعمالها أكثر ، وهي أداة عند المنطقيين وإن كانت على قالب الكلمة والفعل ، لأنّ معناها غير مستقلّ في الانفهام ، كقوله تعالى : * ( كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً ) * وقوله : * ( ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا ) * الثّالث أن يكون زائدة خالية عن الدلالة على وجود وزمان ، كقوله :
على كان المسوّمة العراب
أي على المسوّمة
إذا عرفت هذا ، فنقول : إن كلمة كائن مأخوذة من كان التّامة ، أي موجود لا عن حدث ( والحدث ) من حدث الشّيء حدوثا كقعد تجدّد وجوده ، فهو حادث وحديث ، ومنه يقال حدث به عيب إذا تجدّد ، وكان معدوما قبل ذلك ( والمزايلة ) من زايله زيالا إذا فارقه ( والسّكن ) بالفتحتين من سكنت إلى الشّيء
هامش
( 1 ) آخره : فان الشيخ يهدمه الشتاء ( م )