والخامسة نورهم يسعى بين أيديهم والسادسة نزع الفقر من بين أعينهم وغنى قلوبهم والسابعة المقت من الله لأعدائهم والثامنة الأمن من البرص والجذام والتاسعة انحطاط الذّنوب والسّيئات عنهم والعاشرة هم معي في الجنّة وأنا معهم فطوبى لهم وحسن مآب .
وإن كان المراد بالمثاقيل : نفس الموزون على التّوسع كما احتمله الشّارح البحراني ، فيكون محصل المعنى أنّهم عليهم السلام ، أولو الفضل الرّاجح ، وأفضل من برء الله وخلقه ، ولا ريب فيه ، وقد دلت عليه الأخبار المتواترة ، والفرق بينه وبين الوجه السّابق أنّ الفضل فيما سبق صفة لشيعتهم عليهم السّلام لأجل محبّتهم وولايتهم ، وهنا صفة لهم بأنفسهم عليهم السلام ( صلَّى الله عليهم أجمعين ) تأكيد لما سبق وتمهيد لبيان أن استحقاقهم للصّلاة باعتبار أمور ثلاثة : أحدها فضائلهم النّفسانية ، كالعلوم والملكات الخلقية الفاضلة ، وإليه أشار بقوله : ( صلاة تكون إزاء لفضلهم ) .
وثانيها اعمالهم الظاهريّة ، من العبادات والطاعات ، وإليه أشار بقوله : ( ومكافأة لعملهم ) أي مجازاة له .
وثالثها طيب أصولهم الزكيّة المطهرة ، وتفرّعهم عنها مع فروعهم الطيبة المتفرّعة منهم ، وإليه أشار بقوله : ( وكفاء لطيب فرعهم واصلهم ) هذا ، ويجوز أن يكون الأوّلان إشارة إلى جهة الاستحقاق ، والأخير إشارة إلى كمال الصّلاة ، أي صلاة زاكية طيبة مماثلة لطيب أصلهم وفرعهم ، وهذا هو الأظهر ( ما أنار فجر ساطع وخوى نجم طالع ) أي دائمة بدوامها مستمرّة إلى مدى الدهر .
الترجمة
امّا پس از سپاس وحمد خدائى كه گردانيد حمد را بهاى نعمت خود ، وپناه از بليّت خود ، ووسيله هاى رسانيدن بسوى بهشتها وسبب زيادتى احسان ، وصلوات ودرود بر رسول وپيغمبر أو كه نبىّ رحمتست ، ومقتداى همه پيشوايان ، وچراغ امّتان ، وهدايت كنندهء ايشان ، كه برگزيده شده از طينت وخميرهء
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 263
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٦٣