من نفسه إلَّا أثر النقصان ، ولا يلتفت إلى ترفيه الرّخص .
والدرجة الثالثة الصدق في معرفة الصدق . فانّ الصدق لا يستقيم في علم الخصوص « 1 » إلَّا على حرف واحد . وهو أن يتّفق رضى الحقّ بعمل العبد أو حاله أو وقته وإتيان العبد وقصده .
فيكون العبد راضيا مرضيا . فأعماله إذا مرضيّة ، وأحواله صادقة ، وقصوده مستقيمة .
وإن كان العبد كسى ثوبا معارا ، فأحسن أعماله ذنب ، وأصدق أحواله زور ، وأصفى قصوده قعود .
- 36 - باب الإيثار
قال الله عزّ وجلّ : * ( ويُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ) * .
الإيثار تخصيص واختيار . والأثرة تحسن طوعا ، وتصحّ كرها .
وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى أن تؤثر الخلق على نفسك فيما لا يحرم عليك دينا ، ولا يقطع عليك طريقا ، ولا يفسد عليك وقتا .
و
هامش
« 1 » ه ، د : أهل الخصوص .