الاختيار ، وإسقاط التمييز ولو ادخل النار .
- 33 - باب الشكر
قال الله عزّ وجلّ : * ( وقَلِيلٌ من عِبادِيَ الشَّكُورُ ) * .
الشكر « 1 » اسم لمعرفة النعمة لأنّها السبيل إلى معرفة المنعم .
ولهذا المعنى سمّى الله تعالى الإسلام والإيمان في القرآن شكرا . ومعاني الشكر ثلاثة أشياء : معرفة النعمة ، ثمّ قبول النعمة ، ثمّ الثناء بها . وهو أيضا من سبل العامّة . وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى الشكر في المحاب « 2 » . وهذا شكر شاركت المسلمين « 3 » فيه اليهود والنصارى والمجوس . ومن سعة برّ البارئ أنّه عدّه شكرا ، ووعد عليه الزيادة ، وأوجب له المثوبة .
والدرجة الثانية الشكر في « 4 » المكاره . وهذا ممّن يستوي عنده الحالات إظهار الرضي ، وممّن يميّز بين الأحوال كظم
هامش
« 1 » م : الشكور .
« 2 » ك : على المحابّ .
« 3 » ك : المسلمون .
« 4 » ك : على .