فيدعوه إلى ركوب المحبّة ، ويربظه « 1 » بروح الأنس ، ويكره إليه ملابسة الخلق .
والدرجة الثالثة حياء يتولَّد من شهود الحضرة . وهي التي تشوبها هيبة ، ولا تقاويها « 2 » تفرقة ، ولا يوقف لها على غاية .
- 35 - باب الصّدق
قال الله عزّ وجلّ : * ( فَإِذا عَزَمَ الأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا الله لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ) * .
الصدق اسم لحقيقة الشيء بعينه حصولا ووجودا . وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى صدق القصد . وبه يصحّ الدخول في هذا الشأن ، ويتلافى به « 3 » كلّ تفريط ، ويتدارك كلّ فائت ، ويعمر كلّ خراب . وعلامة هذا الصادق أن لا يحتمل داعية تدعو إلى نقض عهد ، ولا يصبر على صحبة ضدّ ، ولا يقعد عن الجدّ بحال .
والدرجة الثانية أن لا يتمنّى الحياة إلَّا للحقّ ، ولا يشهد
هامش
« 1 » ك : يربطه .
« 2 » د خ : يعارضها .
« 3 » در ك « به » نيست .