الشكوى « 1 » ، ورعاية الأدب ، وسلوك مسلك العلم . وهذا الشاكر أوّل من يدعى إلى الجنّة .
والدرجة الثالثة أن لا يشهد العبد إلَّا المنعم . فإذا شهد المنعم عبودة استعظم منه النعمة « 2 » ، وإذا شهده حبّا استحلى منه الشّدة ، وإذا شهده تفريدا لم يشهد منه شدّة ولا نعمة « 3 » .
- 34 - باب الحياء
قال الله عزّ وجلّ : * ( أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ الله يَرى ) * .
الحياء من أوائل مدارج أهل الخصوص ، يتولَّد من تعظيم منوط بودّ . وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى حياء يتولَّد من علم العبد بنظر الحقّ إليه ، فيجذبه إلى تحمّل المجاهدة ، ويحمله على استقباح الجناية ، ويسكته « 4 » عن الشكوى .
والدرجة الثانية حياء يتولَّد من النظر في علم القرب ،
هامش
« 1 » ك : كظم الغيظ وستر الشكوى . ودر ه ، د : كظم الغيظ والشكوى .
« 2 » ب ، ج : النعم .
« 3 » ك : نعمة ولا شدة .
« 4 » ك : يستكفه .