الدرجة الأولى التواضع للدين . وهو أن لا يعارض بمعقول منقولا ، ولا يتّهم على الدين « 1 » دليلا ، ولا يرى إلى الخلاف سبيلا . ولا يصحّ ذلك له إلَّا بأن يعلم أنّ النجاة في البصيرة ، والاستقامة بعد الثقة ، وأنّ البيّنة وراء الحجّة .
والدرجة الثانية أن ترضى بمن رضى الحقّ « 2 » لنفسه عبدا من المسلمين أخا ، وأن لا تردّ على عدوّك حقّا ، وتقبل من المعتذر معاذيره .
والدرجة الثالثة أن تتّضع للحقّ ، فتنزل عن رأيك « 3 » في الخدمة ، ورؤية حقّك في الصحبة ، وعن رسمك في المشاهدة .
- 39 - باب الفتوّة
قال الله عزّ وجلّ : * ( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وزِدْناهُمْ هُدىً ) * نكتة الفتوّة أن لا تشهد لك فضلا ، ولا ترى لك حقّا . وهي على ثلاث درجات :
هامش
« 1 » ك : للدين .
« 2 » ك : الحق به .
« 3 » ك + : وعوايدك .