وللمريد ضرورة وللخاصّة خسّة . وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى الزهد في الشبهة بعد ترك الحرام ، بالحذر من المعتبة « 1 » ، والأنفة من المنقصة ، وكراهة مشاركة الفسّاق .
والدرجة الثانية الزهد في الفضول وما زاد على المسكة والبلاغ من القوت ، باغتنام التفرّغ إلى عمارة الوقت ، وحسم الجأش ، والتحلَّى بحلية الأنبياء والصّديقين .
والدرجة الثالثة الزهد في الزهد بثلاثة « 2 » أشياء : باستحقار ما زهدت فيه ، واستواء الحالات عندك ، والذهاب عن شهود الاكتساب ناظرا إلى وادي الحقائق .
- 17 - باب الورع
قال الله عزّ وجلّ : * ( وثِيابَكَ فَطَهِّرْ ) * .
الورع توقّ مستقصى على حذر ، أو تحرّج على تعظيم . وهو آخر مقام الزهد للعامّة ، وأوّل مقام الزهد للمريد . وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى تجنّب القبائح ، لصون النفس ، وتوفير
هامش
« 1 » م خ : المعصية .
« 2 » ك : وهو بثلاثة .