الاستقامة ، والاستغراق في قصد الوصول ، والنظر إلى أوائل الجمع .
- 19 - باب الرّجاء
قال الله عزّ وجلّ : * ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا الله والْيَوْمَ الآخِرَ ) * .
الرجاء أضعف منازل المريد « 1 » ، لأنّه معارضة من وجه ، واعتراض من وجه . وهو وقوع في الرعونة في مذهب هذه الطائفة ، إلَّا ما فيه من فائدة واحدة ، ولها نطق باسمه التنزيل والسنّة ، ودخل في مسالك المحقّقين ، وتلك الفائدة أنّه يفثأ « 2 » حرارة الخوف ، حتى لا يعدو « 3 » إلى الإياس . والرجاء على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى رجاء يبعث العامل على الاجتهاد ، ويولد التلذّذ بالخدمة ، ويوقظ لسماحة الطباع « 4 » بترك المناهي .
هامش
« 1 » ج ، ه : المريدين .
« 2 » د : يبرد .
« 3 » د : لا يفضي .
« 4 » ك : يوقظ الطباع للسماحة .