على القلب أن يزاحمه عارض ، وعلى اليقين أن يداخله سبب .
والدرجة الثالثة إشفاق يصون سعيه من العجب ، ويكفّ صاحبه عن مخاصمة الخلق ، ويحمل المريد على حفظ الحدّ « 1 » .
- 14 - باب الخشوع
قال الله عزّ وجلّ : * ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله وما نَزَلَ من الْحَقِّ ) * .
الخشوع خمود النفس وهمود الطباع لمتعاظم أو مفزع . وهو على ثلاث درجات :
الدرجة « 2 » الأولى التذلَّل للأمر ، والاستسلام للحكم ، والاتّضاع لنظر الحقّ .
والدرجة الثانية ترقّب آفات النفس والعمل ، ورؤية فضل كلّ ذي فضل عليك ، وتنسّم نسيم « 3 » الفناء .
والدرجة الثالثة حفظ الحرمة عند المكاشفة ، وتصفية الوقت من مراياة الخلق ، وتجريد رؤية الفضل .
هامش
« 1 » ك : الجلد .
« 2 » در م وه « الدرجة » نيست .
« 3 » ه خ : نسائم .