والدرجة الثانية خوف المكر في جريان « 1 » الأنفاس المستغرقة في اليقظة ، المشوبة بالحلاوة .
وليس في مقام أهل الخصوص وحشة الخوف إلا هيبة الإجلال « 2 » ، وهي أقصى درجة يشار إليها في غاية الخوف ، وهي هيبة تعارض المكاشف أوقات المناجاة ، وتصون المشاهد أحيان المسامرة ، وتقصم المعاين بصدمة العزّة .
- 13 - باب الاشفاق
قال الله عزّ وجلّ : * ( قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ في أَهْلِنا مُشْفِقِينَ ) * الإشفاق دوام الحذر مقرونا بالترحّم . وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى إشفاق على النفس أن تجمع إلى العناد ، وإشفاق على العمل أن يصير إلى الضياع ، وإشفاق على الخليقة لمعرفة معاذيرها .
والدرجة الثانية إشفاق على الوقت أن يشوبه تفرّق ،
و
هامش
« 1 » ه ، ب خ : حرمان .
« 2 » م خ : الجلال .