سلوكهم ، ولم يوقف لهم على رسم ، ولم ينسبوا إلى اسم ، ولم تشر إليهم الأصابع . أولئك ذخائر الله عزّ وجلّ حيث كانوا .
والطبقة الثانية طائفة أشاروا عن « 1 » منزل وهم في غيره ، وورّوا بأمر وهم لغيره « 2 » ، ونادوا على شأن وهم على غيره . بين غيرة عليهم تسترهم ، وأدب « 3 » فيهم يصونهم ، وظرف يهذّبهم .
والطبقة الثالثة طائفة « 4 » أسرّهم الحقّ عنهم ، فألاح لهم لائحا ، أذهلهم عن إدراك ما هم فيه ، وهيّمهم عن شهود ما هم له ، وضنّ بحالهم على علمهم معرفة ما هم به ، فاستسرّوا عنهم مع شواهد تشهد لهم بصحّة مقامهم ، من قصد صادق يهيجه غيب ، وحبّ صادق يخفى عليهم علمه « 5 » ، ووجد غريب لا ينكشف لهم موقده . وهذا من أرقّ مقامات أهل الولاية . « 6 »
- 76 - باب النفس
قال الله عزّ وجلّ : * ( فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ ) * .
هامش
« 1 » ج : عين .
« 2 » ك : بغيره .
« 3 » « وأدب » در ج نيست .
« 4 » د : قوم .
« 5 » د : يخفى عليه مبدأ علمه .
« 6 » ج ، ه : الولايات .