الصفاء اسم للبراء ، من الكدر . وهو في هذا الباب سقوط التلوّن . وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى صفاء علم ، يهذّب لسلوك الطريق ، ويبصّر غاية الجدّ « 1 » ، ويصحّح همّة القاصد .
والدرجة الثانية صفاء حال ، تشاهد « 2 » به شواهد التحقيق ، وتذاق « 3 » به حلاوة المناجاة ، وينسى به الكون .
والدرجة الثالثة صفاء اتّصال ، يدرج حظَّ العبوديّة في حقّ الربوبيّة ، ويغرق نهايات الخبر في بدايات العيان ، ويطوى خسّة التكاليف في عزّ الأزل .
- 74 - باب السّرور
قال الله عزّ وجلّ : * ( قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ) * .
السرور اسم لاستبشار جامع . وهو أصفى من الفرح ، لأنّ الأفراح ربّما شابها « 4 » الأحزان . ولذلك نزل القرآن باسمه في
هامش
« 1 » م ، ب : الحدّ .
« 2 » ك : يشاهد .
« 3 » ك : يذاق .
« 4 » ب : شابهها .