العارف غربة الغربة ، لأنّه غريب الدنيا وغريب الآخرة « 1 » .
- 78 - باب الغرق
قال الله عزّ وجلّ : * ( فَلَمَّا أَسْلَما وتَلَّه لِلْجَبِينِ ) * .
هذا اسم يشار به في هذا الباب إلى من توسّط المقام ، وجاور « 2 » حدّ التفرّق . وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى استغراق العلم في عين الحال . وهذا رجل قد ظفر بالاستقامة ، وتحقّق في الإشارة ، فاستحقّ صحة النسبة .
والدرجة الثانية استغراق الإشارة في الكشف . وهذا رجل ينطق عن موجوده ، ويسير « 3 » مع مشهوده « 4 » ، ولا يحسّ برعونة رسمه .
والدرجة الثالثة استغراق الشواهد في الجمع . وهذا رجل شملته أنوار الأوّليّة ، وفتح عينه في مطالعة الأزليّة ، فتخلَّص من الهمم الدنيّة .
هامش
« 1 » ك : والآخرة .
« 2 » ك : جاوز .
« 3 » م : يستر .
« 4 » ب ، ج : شهوده .