تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل السائرين — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
العارف غربة الغربة ، لأنّه غريب الدنيا وغريب الآخرة « 1 » .

- 78 - باب الغرق

قال الله عزّ وجلّ : * ( فَلَمَّا أَسْلَما وتَلَّه لِلْجَبِينِ ) * . هذا اسم يشار به في هذا الباب إلى من توسّط المقام ، وجاور « 2 » حدّ التفرّق . وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى استغراق العلم في عين الحال . وهذا رجل قد ظفر بالاستقامة ، وتحقّق في الإشارة ، فاستحقّ صحة النسبة . والدرجة الثانية استغراق الإشارة في الكشف . وهذا رجل ينطق عن موجوده ، ويسير « 3 » مع مشهوده « 4 » ، ولا يحسّ برعونة رسمه . والدرجة الثالثة استغراق الشواهد في الجمع . وهذا رجل شملته أنوار الأوّليّة ، وفتح عينه في مطالعة الأزليّة ، فتخلَّص من الهمم الدنيّة .
هامش
« 1 » ك : والآخرة . « 2 » ك : جاوز . « 3 » م : يستر . « 4 » ب ، ج : شهوده .