والمعنى الثاني اسم لطريق سالك يسير بين تمكَّن وتلوّن ، لكنّه إلى التمكَّن ما هو ، يسلك الحال ويلتفت إلى العلم ، فالعلم « 1 » يشغله في حين ، والحال يحمله في حين . فبلاؤه بينهما ، يذيقه شهودا طورا ، ويكسوه غيرة طورا ، ويريه غبرة « 2 » تفرّق طورا .
والمعنى الثالث قالوا « الوقت الحقّ . » أرادوا به استغراق رسم الوقت في وجود الحقّ . وهذا المعنى يشقّ على هذا الاسم عندي . لكنّه هو اسم في هذا المعنى الثالث لحين يتلاشى فيه الرسوم كشفا ، لا وجودا محضا . وهو فوق البرق والوجد . وهو يشارف مقام الجمع لو دام وبقي ، ولا يبلغ وادي الوجود ، لكنه يكفي مئونة المعاملة ، ويصفى عين المسامرة ، ويشمّ روائح الوجود .
- 73 - باب الصفاء
قال الله عزّ وجلّ : * ( وإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيارِ ) * .
هامش
« 1 » ب : والعلم .
« 2 » م ، ب : غيرة .