في الفقيه ( 1 ) وذهب ابن أبي عقيل ( 2 ) والصدوق في المقنع ( 3 ) والعلامة ( 4 ) إلى
وجوب التمام ونسب القول بذلك في روض الجنان إلى المشهور بين
المتأخرين ( 5 ) .
لنا الآية ، والعمومات ، والإطلاقات الكثيرة الدالة على وجوب القصر على
المسافر ، وخصوص ما رواه الشيخ في الصحيح في كتابي الأخبار عن إسماعيل
ابن جابر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يدخل علي وقت الصلاة وأنا في السفر
فلا أصلي حتى أدخل أهلي ، فقال : صل وأتم الصلاة ، قلت : فدخل علي وقت
الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا أصلي حتى أخرج ، فقال فصل فقصر ، فإن
لم تفعل فقد خالفت والله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) .
ورواها الصدوق ( 7 ) أيضا ، وقال المحقق : هذه الرواية أشهر وأظهر ( 8 ) .
وما رواه الكليني والشيخ بطرق عديدة صحيحة ، والصدوق عن محمد بن
مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يريد السفر متى يقصر ؟ قال : إذا توارى
من البيوت ، قال : قلت : الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس ، قال : إذا
خرجت فصل ركعتين ( 9 ) .
واستدل القائلون بالإتمام بالاستصحاب ، وبحصول يقين البراءة بالتمام
لكونه أزيد من المقصورة ، وبوجوه ضعيفة بينة الوهن .
استدل بهما في المختلف ( 10 ) ، وبما رواه الكليني في الحسن - لإبراهيم بن
هاشم - عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يدخل من سفره
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 444 .
( 2 ) كما في مختلف الشيعة : ج 3 ص 117 .
( 3 ) المقنع : ص 37 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 4 ص 352 .
( 5 ) روض الجنان : ص 398 س 30 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 163 ح 353 ، الاستبصار : ج 1 ص 240 ح 856 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 443 ح 1287 .
( 8 ) المعتبر : ج 2 ص 480 .
( 9 ) الكافي : ج 3 ص 434 ح 1 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 435 ح 1266 ، تهذيب
الأحكام : ج 3 ص 224 ح 566 .
( 10 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 122 .