تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 778

مساهمون:

ص٧٧٨
واحتمل الشهيدان ( 1 ) الاكتفاء بالواحد جعلا لها من باب الرواية لا الشهادة ، وقال في روض الجنان : الظاهر اعتبار الشياع المتاخم للعلم ، بل ربما يكون أقوى ، مع احتمال العدم وقوفا فيما خالف الأصل على المتيقن ( 2 ) ، ثم حكم بعدم وجوب عرض ذلك البينة على الحاكم كسائر المواضع ، بل يكفي سماع المكلف ، ومثله البينة بالهلال للصوم والإفطار ودخول الوقت وغير ذلك ، وقال : هذا من المواضع المشكلة في كلامهم ، والفرق خفي ( 3 ) . وقال المحقق الورع المتقي قدس لطيفه : ويمكن أن يقال : كل ما يتعلق بنفس شخص ، بحيث لا يتعدى الأثر إلى غيره ، لا يحتاج في قبول البينة إلى الحاكم ، وإلا يحتاج ، فتأمل ( 4 ) انتهى كلامه أعلى الله مقامه . ولا يخفى أن نفي الحرج والعسر بل وتكليف المحال يمنع عن اعتبار ذلك مطلقا ، فتأمل . ولو تعارض البينتان : فإن كان نفيا وإثباتا فصريح العلامة في التذكرة ( 5 ) ، والشهيد في الذكرى تقديم بينة الإثبات ، وعلله في الذكرى بأن شهادة النفي غير مسموعة ( 6 ) . وأما إذا لم يكن كذلك ، بل ادعيا الاعتبار فيتعارضان ويتساقطان ، فقال في روض الجنان : يمكن القول بإطراحهما والرجوع إلى الأصل وهو التمام ، أو مراعاة الاحتياط لاستحالة الترجيح من غير مرجح ( 7 ) . هذا كلامه ( رحمه الله ) . وبعض المتأخرين - بعد ذكر البينة هاهنا وتعارض البينتين - تأمل في ذلك الأحكام كلها حتى في قبول شهادة العدلين وقال : ليس هاهنا ما يعول عليه لفقد النص وضعف التعويل على الترجيحات الاعتبارية .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 257 س 33 ، روض الجنان : ص 384 س 24 . ( 2 ) روض الجنان : ص 384 س 24 . ( 3 ) روض الجنان : ص 384 س 26 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 3 ص 368 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 4 ص 372 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 257 س 32 . ( 7 ) روض الجنان : ص 385 س 8 .