ألف سنة ، وذلك لان كل يوم يكون بعد هذا اليوم فإنما هو نظير هذا اليوم ، فلو لم
يجب في هذا اليوم لما وجب في نظيره ، إذ نظيره مثله لا فرق بينهما ( 1 ) . . . الحديث .
الثالث : إذا ثبت جواز الأخذ بالتقدير ، بل وأرجحيته فلا يتفاوت الأمر في
سرعة الطي وبطئه ، فراكب السفينة يقصر ولو قطع المسافة في ساعة .
وقال في المنتهى ( 2 ) : إنه لا نعرف فيه مخالفا ، وكذلك إذا قطع المسافة في البر
في يومين أو ثلاثة .
وقال الشهيد في الذكرى : نعم لو قصد مسافة في زمان يخرج به عن اسم
المسافر كالسنة ، فالأقرب عدم القصر ، لزوال التسمية ، قال : ومن هذا الباب لو
قارب المسافر بلده فتعمد ترك الدخول ولبث في قرى يقاربه مدة يخرج بها عن
اسم المسافر ، ولم أقف في هذين الموضعين على كلام الأصحاب ، وظاهر النظر
يقتضي عدم الترخص ( 3 ) انتهى .
وقد استوجه الأول بعض المتأخرين ، وناقش في الثاني لاستصحاب السفر
وعدم ثبوت القاطع ( 4 ) فتأمل فيه .
الرابع : لو كان للبلد طريقان أحدهما خاصة مسافة فسلك الأقرب أتم ، وإن
سلك الأبعد لعله عبر الترخص أيضا قصر . ولعله لا خلاف في ذلك ، بل قيل : إنه
إجماعي ، وإن كان للترخص لا غير فالأظهر أيضا التقصير ، وفاقا للمشهور على ما
نسب إليهم .
وقال ابن البراج : يتم لأنه كاللاهي بصيده ( 5 ) .
وفيه تأمل يظهر مما ذكرناه في ذلك المبحث .
وقال الشهيد في الذكرى : ولو رجع قاصد الأقرب بالأبعد قصر في رجوعه
لا غير ( 6 ) ، وهو المنقول عن جماعة من الأصحاب .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 454 ح 1318 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 390 س 35 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 257 س 30 .
( 4 ) مدارك الأحكام : ج 4 ص 432 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 107 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 257 س 37 .