تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 774

مساهمون:

ص٧٧٤
ألف سنة ، وذلك لان كل يوم يكون بعد هذا اليوم فإنما هو نظير هذا اليوم ، فلو لم يجب في هذا اليوم لما وجب في نظيره ، إذ نظيره مثله لا فرق بينهما ( 1 ) . . . الحديث . الثالث : إذا ثبت جواز الأخذ بالتقدير ، بل وأرجحيته فلا يتفاوت الأمر في سرعة الطي وبطئه ، فراكب السفينة يقصر ولو قطع المسافة في ساعة . وقال في المنتهى ( 2 ) : إنه لا نعرف فيه مخالفا ، وكذلك إذا قطع المسافة في البر في يومين أو ثلاثة . وقال الشهيد في الذكرى : نعم لو قصد مسافة في زمان يخرج به عن اسم المسافر كالسنة ، فالأقرب عدم القصر ، لزوال التسمية ، قال : ومن هذا الباب لو قارب المسافر بلده فتعمد ترك الدخول ولبث في قرى يقاربه مدة يخرج بها عن اسم المسافر ، ولم أقف في هذين الموضعين على كلام الأصحاب ، وظاهر النظر يقتضي عدم الترخص ( 3 ) انتهى . وقد استوجه الأول بعض المتأخرين ، وناقش في الثاني لاستصحاب السفر وعدم ثبوت القاطع ( 4 ) فتأمل فيه . الرابع : لو كان للبلد طريقان أحدهما خاصة مسافة فسلك الأقرب أتم ، وإن سلك الأبعد لعله عبر الترخص أيضا قصر . ولعله لا خلاف في ذلك ، بل قيل : إنه إجماعي ، وإن كان للترخص لا غير فالأظهر أيضا التقصير ، وفاقا للمشهور على ما نسب إليهم . وقال ابن البراج : يتم لأنه كاللاهي بصيده ( 5 ) . وفيه تأمل يظهر مما ذكرناه في ذلك المبحث . وقال الشهيد في الذكرى : ولو رجع قاصد الأقرب بالأبعد قصر في رجوعه لا غير ( 6 ) ، وهو المنقول عن جماعة من الأصحاب .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 454 ح 1318 . ( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 390 س 35 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 257 س 30 . ( 4 ) مدارك الأحكام : ج 4 ص 432 . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 107 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 257 س 37 .