ولصحيحة محمد بن خالد البرقي عن حمزة بن عبد الله الجعفري قال : لما أن
نفرت من منى نويت المقام بمكة فأتممت الصلاة حتى جاءني خبر من المنزل فلم
أجد بدا من المصير إلى المنزل ولم أدر أتم أم اقصر ، وأبو الحسن ( عليه السلام ) يومئذ بمكة
فأتيته فقصصت عليه القصة ، فقال : ارجع إلى التقصير ( 1 ) .
ويدل عليه أيضا صحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجل قدم مكة فأقام على إحرامه ، قال : فليقصر الصلاة ما دام محرما ( 2 ) .
ورواية علي بن حديد قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) فقلت : إن أصحابنا اختلفوا في
الحرمين فبعضهم يقصر وبعضهم يتم ، وأنا ممن يتم على رواية قد رواها أصحابنا
في التمام ، وذكرت عبد الله بن جندب أنه كان يتم ، قال : رحم الله ابن جندب ،
ثم قال لي : لا يكون الإتمام إلا أن تجمع على إقامة عشرة أيام وصل النوافل
ما شئت ، قال ابن حديد : وكان محبتي أن يأمرني بالإتمام ( 3 ) .
وما رواه الشيخ عن موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن معاوية بن وهب
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التقصير في الحرمين والتمام ، قال : لا تتم حتى
تجمع على مقام عشرة أيام ، فقلت : إن أصحابنا رووا عنك أنك أمرتهم بالتمام ،
فقال : إن أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلون ويأخذون نعالهم ويخرجون ،
والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة ، فأمرتهم بالتمام ( 4 ) .
وما رواه محمد بن إبراهيم الحضيني قال : استأمرت أبا جعفر ( عليه السلام ) في الإتمام
والتقصير قال : إذا دخلت الحرمين فانو عشرة أيام وأتم الصلاة ، فقلت له : إني أقدم
مكة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة ، قال : إنو مقام عشرة أيام وأتم الصلاة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 532 ب 18 من أبواب صلاة المسافر ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 543 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 551 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 33 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 551 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 34 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 546 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 15 .