تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 754

مساهمون:

ص٧٥٤
ويدل على التخيير صريحا رواية عمران بن حمران قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : اقصر في المسجد الحرام أو أتم ؟ قال : إن قصرت فلك ، وإن أتممت فهو خير ، وزيادة الخير خير ( 1 ) . وصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن في الصلاة بمكة ، قال : من شاء أتم ومن شاء قصر ( 2 ) . وما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن الحسين بن المختار - الذي هو من خاصة الكاظم ( عليه السلام ) وثقاته ، وأهل الورع والعلم من شيعته ، كما ذكره المفيد في إرشاده ( 3 ) ، ونقل ابن عقدة عن علي بن الحسن توثيقه ( 4 ) ، وقال العلامة : إنه واقفي ( 5 ) - عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : قلت له : إنا إذا دخلنا مكة والمدينة نتم أو نقصر ؟ قال : إن قصرت فذلك ، وإن أتممت فهو خير تزداد ( 6 ) . وما رواه الثقة الجليل الحميري - في كتابه قرب الإسناد - عن صالح بن عبد الله الخثعمي قال : كتبت إلى أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) أسأله عن الصلاة في المسجدين اقصر أم أتم ؟ فكتب إلي : أي ذلك فعلت فلا بأس ، قال : فسألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عنها مشافهة ، فأجابني بمثل ما أجابني أبوه إلا أنه قال في الصلاة قصر ( 7 ) . واحتج الصدوق بما رواه هو والشيخ في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الصلاة بمكة والمدينة تقصير أو تمام ؟ فقال : قصر ما لم تعزم على مقام عشرة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 545 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 11 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 545 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 10 . ( 3 ) إرشاد المفيد : ج 2 ص 248 . ( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 5 ) لم نعثر عليه . ( 6 ) الكافي : ج 4 ص 525 ح 6 ، تهذيب الأحكام : ج 5 ص 430 ح 137 . ( 7 ) قرب الإسناد : ص 125 . ( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 442 ح 1284 ، تهذيب الأحكام : ج 5 ص 426 ح 128 .