ويدل على التخيير صريحا رواية عمران بن حمران قال : قلت لأبي
الحسن ( عليه السلام ) : اقصر في المسجد الحرام أو أتم ؟ قال : إن قصرت فلك ، وإن أتممت
فهو خير ، وزيادة الخير خير ( 1 ) .
وصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن في الصلاة بمكة ، قال : من شاء أتم
ومن شاء قصر ( 2 ) .
وما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن الحسين بن المختار - الذي هو من
خاصة الكاظم ( عليه السلام ) وثقاته ، وأهل الورع والعلم من شيعته ، كما ذكره المفيد في
إرشاده ( 3 ) ، ونقل ابن عقدة عن علي بن الحسن توثيقه ( 4 ) ، وقال العلامة : إنه
واقفي ( 5 ) - عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : قلت له : إنا إذا دخلنا مكة والمدينة نتم
أو نقصر ؟ قال : إن قصرت فذلك ، وإن أتممت فهو خير تزداد ( 6 ) .
وما رواه الثقة الجليل الحميري - في كتابه قرب الإسناد - عن صالح بن
عبد الله الخثعمي قال : كتبت إلى أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) أسأله عن الصلاة في
المسجدين اقصر أم أتم ؟ فكتب إلي : أي ذلك فعلت فلا بأس ، قال : فسألت أبا
الحسن الرضا ( عليه السلام ) عنها مشافهة ، فأجابني بمثل ما أجابني أبوه إلا أنه قال في
الصلاة قصر ( 7 ) .
واحتج الصدوق بما رواه هو والشيخ في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن
بزيع قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الصلاة بمكة والمدينة تقصير أو تمام ؟ فقال : قصر
ما لم تعزم على مقام عشرة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 545 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 545 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 10 .
( 3 ) إرشاد المفيد : ج 2 ص 248 .
( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) الكافي : ج 4 ص 525 ح 6 ، تهذيب الأحكام : ج 5 ص 430 ح 137 .
( 7 ) قرب الإسناد : ص 125 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 442 ح 1284 ، تهذيب الأحكام : ج 5 ص 426 ح 128 .