تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
من باب المقدمة هو ما علم عدم قصره أو زيادته عن المأمور به ، وذلك يتم بالثلاث . وأما النية فالذي حققناه في غير موضع هو أن المعتبر فيما لا بد من قصده بعد التقرب هو ما يميز العبادة ويشخصها ، وأما كونها بحيث تكون لها مدخلية في ماهية العبادة أو صحتها فلا ، ولا يخفى أن ما نحن فيه مميز ومشخص أنه صلاة واحدة ، وأن المذكور بدل لها لا غيرها من العبادات . نعم ، يقع الإشكال بالنظر إلى ما حققناه من وجوب الجهر والإخفات ، فإنهم خيروا في ذلك الموضع بينهما ، ولكنه يمكن دفعه بعدم ظهور شمول ما دل على وجوبهما لما نحن فيه . والإجماع ( 1 ) الذي نقله الشيخ ، ويظهر من كلام ابن إدريس ( 2 ) أيضا . وما رواه علي بن أسباط - الذي كان ثقة أوثق الناس وأصدقهم لهجة على ما ذكره النجاشي ( 3 ) - في الصحيح عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من نسي صلاة من صلاة يومه واحدة ولم يدر أي صلاة هي صلى ركعتين وثلاثا وأربعا ( 4 ) . وبعد ثبوت تلك الأدلة فلا يبقى للإشكال المتقدم وجه ، إذ بعد ثبوت الاقتصار بما ذكر : فإما يجب مراعاة الجهر ، أو الإخفات ، أو كليهما معا ، أو لا يجب أحدهما . فالأول والثاني باطلان للزوم الترجيح بلا مرجح . والثالث محال . فتعين الرابع ، فثبت التخيير ، فهو في قوة المخصص لو ثبت العموم . واحتج أبو الصلاح ( 5 ) بأنه يجب الخمس لعدم تمام الواجب بدون ذلك . ونظره إلى اعتبار النية ، وقد ظهر جوابه مما تقدم . وهل المسافر الذي فات منه فريضة يساوي الحاضر في ذلك فيقضي مغربا
هامش
( 1 ) عطف على " الأصل " أي : لنا الاجماع ، وكذا الحال بالنسبة إلى قوله الآتي " وما رواه " . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 274 . ( 3 ) رجال النجاشي : ص 252 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 365 ب 11 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 149 و 150 .
مناهج الأحكام — صفحة 672 | الميرزا القمي